العلامة الحلي
26
مختلف الشيعة
فقال ابن الجنيد : لا يصح عزل الموكل لوكيله إلا أن يعلمه بالعزل ، وله ما لم يعلمه بالعزل أن يعمل الموكل فيه ، ويلزم الموكل فعله وإن كان قد عزله ولم يعلم . وكذلك الرواية عن أمير المؤمنين - عليه السلام - وأبي عبد الله - عليه السلام - . وقال الشيخ في النهاية : ومن وكل وكيلا وأشهد على وكالته ثم أراد عزله فليشهد على عزله علانية بمحضر من الوكيل أو يعلمه بذلك كما أشهد على وكالته ، وإذا أعلمه عزله أو أشهد على عزله إذا لم يمكنه إعلامه بعد العزل فقد انعزل الوكيل عن وكالته ، وكل أمر ينفذه بعد ذلك يكون باطلا لا يلزم الموكل منه قليلا ولا كثيرا ، وإن عزله ولم يشهد على عزله أو لم يعلمه ذلك مع إمكان ذلك لم ينعزل الوكيل ، وكل أمر ينفذه بعد ذلك كان ماضيا على موكله إلى أن يعلم بعزله ( 1 ) . وبهذا القول قال أبو الصلاح ( 2 ) ، وابن البراج ، وابن حمزة ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) . وقال الشيخ في الخلاف : إذا عزل الموكل وكيله عن الوكالة في غيبة من الوكيل ، لأصحابنا فيه روايتان : إحداهما : إنه ينعزل في الحال وإن لم يعلم الوكيل ، وكل تصرف يتصرف فيه الوكيل بعد ذلك يكون باطلا ، وهو أحد قولي الشافعي . والثاني : إنه لا ينعزل حتى يعلم الوكيل ذلك ، وكل ما يتصرف فيه يكون واقعا موقعه إلى أن يعلم ، وهو قول الشافعي الآخر ، وبه قال أبو حنيفة . دليلنا على ذلك : أخبار الطائفة ، وهي مختلفة ، وقد ذكرناها في الكتابين ، ومن راعى العلم استدل على ذلك بأن قال : إن النهي لا يتعلق به حكم في حق
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 42 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 338 . ( 3 ) الوسيلة : ص 283 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 93 .